بلاغ المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري

عقد المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري اجتماعه الدوري امس الاربعاء 8 فيفري 2017 بمقر المنظمة الفلاحية. ونظر المكتب التنفيذي في الوضع الفلاحي العام وفي سير الموسم والصعوبات الهيكلية والظرفية التي تواجهها مختلف منظومات الانتاج.
ولدى تطرقه الى مدى تجسيم الاجراءات المعلن عنها يوم 3 سبتمبر 2015 اثر يوم الغضب ومدى تنفيذ ماورد في وثيقة اتفاق قرطاج من برنامج لانقاذ القطاع الفلاحي اعرب المكتب التنفيذي الوطني عن:

  •  شديد الاسف تجاه ما تبديه حكومة الوحدة الوطنية حاليا من مماطلة واستمرارها في غض الطرف عن تنفيذ القرارات المتخذة يوم 3 سبتمبر 2015 و خاصة ما نصت عليه وثيقة اتفاق قرطاج بخصوص القطاع الفلاحي وتجاهلها لمطالب الاتحاد وعدم جديتها في الايفاء بالتزاماتها وتعهداتها وذلك تجسيما لمبدا تواصل الدولة وتراخيها عن حل الملفات الحارقة على غرار تفعيل صندوق الجوائح الطبيعية ومعالجة مديونية قطاع الفلاحة والصيد البحري واصلاح منظومات التامين والتمويل والتغطية الاجتماعية وتواصل غياب اجهزة الارشاد والتكوين والاحاطة مما اضر الى درجة كبيرة بانتاجية الفلاح وبمردوديته الاقتصادية

وعند تناول اشكالية نقص مياه الري وتداعياتها السلبية عبر المكتب التنفيذي للاتحاد عما يلي :

  •  استياءه من التفاف وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عما وقع الاتفاق عليه بخصوص ضبط حصص الجهات وحاجات الفلاحين من مياه الري وتعمدها فرض قرارها الاحادي الجانب للتخفيض في كميات مياه الري دون استشارة المنظمة الفلاحية
  •  استنكاره حيال تهاون الوزارة وعدم اسراعها بوضع استراتيجية استباقية لمواجهة نقص المياه المتوقع والتغيرات المناخية طبق ما نصت عليه وثيقة اتفاق قرطاج في هذا المجال
  •  يحمل الوزارة مسؤولية وتبعات ما نتج عن قرارها المتعلق بمنع بعض الزراعات من تعطيل لعدة مواسم مما تتسبب في تفاقم مديونية الفلاحين واحتداد معاناتهم و ادى الى تجويع الالاف منهم وتقلص المساحات المزروعة من الباكورات وانخفاض الانتاج بشكل ملحوظ وهو ما افضى الى ارتفاع الاسعار . كما ينبه المكتب التنفيذي الى ما يمكن ان تخلفه معضلة نقص الماء من تخوفات مشروعة تجاه مصير الموسم الفصلي الجديد

واثناء استعراضه لسير المواسم جدد المكتب التنفيذي : 

  •  انشغاله من النقص الفادح المسجل في كميات الاسمدة الكيميائية في العديد من مناطق الانتاج ويدعو مجددا السلط المعنية الى تيسير اجراءات تزود الفلاحين بها والحد من التعقيدات القائمة
  •  دعوته لمراجعة اسعار الحبوب على مستوى الانتاج بسبب ارتفاع كلفة المدخلات

وفي ما يتعلق بقطاع تربية الماشية دعا المكتب التنفيذي الى : 

  •  الاسراع بمراجعة سعر انتاج الحليب واحكام الاستعداد المبكر لفترة ذروة الانتاج
  •  التعجيل بوضع استراتيجية وطنية لتنمية مواردنا العلفية للحد من تداعيات العجز الهيكلي والخلل الكبير الذي تعاني منه المنظومة
  •  وضع كميات السداري المخصصة للمربين والمطاحن تحت الاشراف المباشر لديوان الحبوب واحداث خلايا مراقبة بالمطاحن بصفة دائمة وتفعيل لجان المراقبة على الطرقات
  •  التصدي الحازم والرادع لظاهرة سرقات المواشي وتجريم مرتكبيها ومراجعة التشريعات ذات الصلة

ولدى مناقشته للملفات المتصلة بمسالك التوزيع والتوريد اعرب المكتب التنفيذي عن: 

  •  استيائه من عدم تفعيل اللجنة الوطنية لتوريد المنتوجات الفلاحية
  •  انزعاجه من تمادي السلط المعنية في غض الطرف عن ظاهرة تهريب المنتوجات وغياب المراقبة الصحية على المواد المهربة وعدم جراتها في المبادرة بفتح ملف مسالك التوزيع الذي بات يضر بحقوق ومصالح المنتج والمستهلك على حد السواء
  •  رفضه التام لسياسة تحديد الاسعار ودعوة الهياكل المعنية الى الحد من “عبث ” المتدخلين في مسالك التوزيع وتشديد المراقبة على هوامش الربح

وفي ما يتعلق باعادة هيكلة الاراضي الدولية عبر المكتب التنفيذي عن : 

  •  انشغاله من امعان السلط المعنية في انتهاج اسلوب الهروب الى الامام وعدم الاستجابة لطلب الاتحاد المتعلق بمراجعة مقاييس اسناد الاراضي والضيعات الفلاحية الدولية ومعالجة مشاغل اصحاب المقاسم الفنية وذلك بتشريك المهنة والتنسيق معها

وفي ما يخص الشركات التعاونية دعا المكتب التنفيذي الوطني الى : 

  •  الاسراع بمراجعة القانون المتعلق بهذه الهياكل والبت فيه وفق ما نصت عليه وثيقة اتفاق قرطاج

وبالنسبة الى قطاع الصيد البحري شدد المكتب التنفيذي الوطني على مايلي : 

  •  ضرورة الاسراع بتوفير وسائل النجدة والانقاذ لضمان سرعة ونجاعة التدخل والحد من الحوادث والكوارث البحرية
  •  ارساء نظام تغطية اجتماعية يراعي خصوصيات القطاع ويتماشى مع قدرات المجهزين والبحارة ويحفظ لهم ولعائلاتهم مقومات الكرامة
  •  العمل على فض كل مشاكل القطاع وخاصة تلك المتعلقة بتعصير الاسطول وتركيب الاجهزة الطرفية و احكام منظومة الراحة البيولوجية واعادة النظر في تقسيم مناطق الصيد وحالة البنية الاساسية والخدمات المينائية وتفعيل الخطة الوطنية لمجابهة تكاثر وتوسع سلطعون البحر وحماية مراكبنا الناشطة في المناطق المتاخمة لحدودنا البحرية مع القطر الليبي الشقيق.
  •  الاسراع بفتح تحقيق حول اسباب وملابسات حادثة غرق مركب الصيد البحري ” البركة ” بالمهدية وتشكيل لجنة مشتركة لتحديد المسؤوليات
  • وفي ختام اشغاله اكد المكتب التنفيذي الوطني على احتفاظ كامل هياكل المنظمة الفلاحية بحقها في ابداء ارائها والتعبير عن مواقفها احتجاجا على الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع ودعا في هذا الصدد المكتب التنفيذي الموسع الى الانعقاد يوم الاربعاء القادم 16 فيفري 2017 وذلك للنظر في سبل رفع نسق التحرك الميداني و توخي مختلف الاشكال النضالية المشروعة دفاعا عن مستقبل القطاع وعن حقوق الفلاحين والبحارة