بيان ختامي للدورة الحادية عشرة للمجلس المركزي

عقد المجلس المركزي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري اجتماعه الدوري الحادي عشر يومي السبت والاحد 16 و 17 جويلية 2016 بمدينة الحمامات . ومثل النظر في وثيقة اولويات حكومة الوحدة الوطنية ومتابعة الوضع العام والمواسم الفلاحية اهم محاور جدول اعمال المجلس .
وكان المجلس المركزي قد جدد في سياق متابعته للوضع العام استنكاره الشديد للعملية الارهابية التي اوقعت مؤخرا عددا من الضحايا الابرياء بمن فيهم مواطنين تونسيين في مدينة نيس الفرنسية مؤكدا رفضه وادانته للارهاب الذي يمثل افة دولية لا جنس لها ولاهوية .

كما شدد المجلس المركزي على ضرورة احترام ارادة الشعوب والانحياز لخياراتها وتحقيق تطلعاتها بشكل مدني وديمقراطي
و في ما يتعلق باتفاقية قرطاج جدد المجلس المركزي مساندته وتاييده لمبادرة السيد رئيس الجمهورية المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية بالنظر الى الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا بسبب تواصل تدهور وتردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومشاركة المنظمة الفلاحية بفعالية في صياغة وثيقة الاولويات واثراء مضامينها وضبط اهدافها بما يعكس حيوية الدور الذي يضطلع به الاتحاد نقابيا وتنمويا ويتماهى مع حجمه ووزنه باعتباره يمثل احدى القوى الوطنية المناضلة والمؤثرة وطرفا اقتصاديا واجتماعيا هاما وشريكا فاعلا في ابداء الراي وادارة الشان العام.
ولئن اعتبر المجلس المركزي ان الاولويات التي تضمنتها اتفاقية قرطاج تهم بمختلف ابعادها شريحة الفلاحين والبحارة وتمسهم بطريقة مباشرة او غير مباشرة بصفتهم مواطنين على غرار كسب الحرب على الارهاب ومكافحة الفساد ودعم التنمية الجهوية واقرار سياسة اجتماعية ناجعة فانه جدد التاكيد على ان تجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية ورفع التحديات الامنية التي تواجه بلادنا يمر حتما عبر اقناع صناع القرار السياسي بضرورة مراجعة خياراتنا التنموية واعادة النظر في المقاربات المعتمدة و رد الاعتبار الى قطاع الفلاحة والصيد البحري حتى يكون فعلا في سلم اولويات حكومة الوحدة الوطنية وفي صدارة اهتماماتها اعتبارا الى دوره الاستراتيجي في تحقيق امننا الغذائي ومساهمته بفعالية في النهوض بالاقتصاد الوطني وضرورة المراهنة عليه في تحقيق السلم الاجتماعية وحل معضلة البطالة و مقاومة الفقر ودفع التنمية الجهوية وترسيخ مقومات الامن والاستقرار.

وفي هذا الاطار استعرض المجلس المركزي وناقش بعمق التقارير الاولية للجان المكلفة بالنظر في اليات تنفيذ وتطبيق وثيقة الاولويات المتعلقة بقطاع الفلاحة والصيد البحري .
واوصى المجلس بتعميق التفكير في هذه المحاور و توسيع دائرة التشاور بشأنها و الاستئناس بأراء المهنيين و الخبراء و المختصيين

ولدى تطرقه الى الوضع الفلاحي العام وسير المواسم عبر المجلس المركزي عن انشغاله من تفاقم متاعب الفلاحين جراء الجفاف و تتالي الجوائح والكوارث الطبيعية وما الحقته من اضرار بليغة بقطاعات الزراعات الكبرى والاشجار المثمرة وتربية الماشية خصوصا .
وفي هذا السياق دعا المجلس المركزي السلط المعنية الى الاسراع باصدار شهائد الاجاحة وتامين حاجات الموسم القادم من البذور والاعلاف و التمويلات وتفعيل صندوق الجوائح الطبيعية .

كما دعا المجلس المركزي الى تطبيق الاجراءات المعلن عنها خاصة في قطاعات الدواجن واللحوم الحمراء والالبان بما يساعد على توازن المنظومات ويحافظ على حقوق المنتجين الذين مايزالوا يتكبدون خسائر فادحة بسبب الوفرة وتدهور الاسعار وارتفاع الكلفة وعدم نجاعة اليات التدخل ومحدوديتها وانعدام اشكال الدعم المباشر وغياب هياكل الاحاطة والمساندة .وفي ذات الاطار ايضا دعا المجلس المركزي الى التعجيل بتفعيل الاجراء المتعلق بالترفيع في منحة المحروقات في قطاع الصيد البحري.

 

وامام التخوفات الجدية القائمة حاليا مع انطلاق موسم تجميع وتحويل الطماطم الفصلية المعدة للتحويل والصعوبات التي بدات تعترض الفلاحين بسبب تصرفات بعض المصنعين دعا المجلس المركزي السلط والهياكل المتدخلة الى العمل على انجاح هذا الموسم واحترام التعهدات بما يضمن حقوق الفلاحين ويحافظ على مصالح المنظومة ويقيها خطر الهزات.
كما اثار المجلس المركزي عديد المشاغل والملفات المتصلة بتداعيات نقص المياه على مستقبل القطاع خاصة اننا على ابواب موسم جديد واشكاليات الاوضاع العقارية والاراضي الدولية الفلاحية