كلمة السيد عبد المجيد الزار بمناسبة الاحتفال الوطني باليوم العالمي للشغل

كلمة السيد عبد المجيد الزار بمناسبة الاحتفال الوطني باليوم العالمي للشغل

 كلمة السيد عبد المجيد الزار
بمناسبة الاحتفال الوطني باليوم العالمي للشغل
الأحد 01 ماي 2016 – قصر المؤتمرات- تونس العاصمة

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

 السيد الحبيب الصيد رئيس الحكومة
حضرات السيدات والسادة الوزراء
السيد حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
السيدة وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية

حضرات الإخوة والأخوات
اسمحوا لي أن انقل إليكم تهاني المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وتحيات كافة الفلاحين والبحارة بمناسبة احتفال بلادنا اليوم الأحد غرة ماي 2016 بعيد الشغل العالمي. وإذا كان هذا العيد مناسبة لتكريم كل العاملين بالفكر والساعد رجالا ونساء في كل مواقع العمل والإنتاج وذلك إكبارا لجهودهم فإننا نعتبره أيضا فرصة لنجدد التأكيد على أن بلادنا في حاجة ماسة في مثل هذا الظرف الانتقالي الصعب وفي خضم الأوضاع العالمية المتقلبة إلى إعادة الاعتبار إلى قيمة العمل وإعلاء شانه والإخلاص فيه .فتونس مازالت تنتظر الكثير من سواعد كافة أبنائها وفئاتها.

حضرات الإخوة والأخوات
إننا كمنظمة وطنية عريقة وطرف اجتماعي فاعل نعتبر ان كسب رهان التشغيل والحد من البطالة خاصة في أوساط شبابنا من حاملي الشهادات العليا وانتشال اقتصادنا من وضعه المتردي يبقى مرتبطا بمدى نجاحنا في نشر ثقافة المبادرة وترسيخ روحها و الرفع من نسق إحداث المؤسسات والحفز على الاستثمار الخاص وإعطاء انطلاقة اقوي للأنشطة الواعدة والمجددة .كما ينبغي أن تتأسس العلاقات الشغلية على عقلية التكامل لا التنافر وان تبنى على قاعدة التحلي بروح المسؤولية المشتركة إذ على الأجير أن يعي بأنه جزء من المؤسسة وان تحسين دخله والارتقاء بأوضاعه الاجتماعية يبقى رهين مدى قدرته على أداء الواجبات المنوطة بعهدته لتطوير مردودية المؤسسة الاقتصادية وضمان ازدهارها وديمومة نشاطها .كما ان على المؤسسة الاقتصادية أن تضمن للأجير حقوقه المجزية وظروف العمل اللائق بما يؤمن له مقومات العيش الكريم في إطار ما تنص عليه الاتفاقيات والقوانين . وندعو بالمناسبة إلى تنشيط الحوار الاجتماعي المسؤول والمتكافئ داخل المؤسسات وترشيد العلاقات المهنية .

وفي هذا الإطار وإيمانا منا بان المستغلة الفلاحية هي مؤسسة اقتصادية بالأساس جاءت الاتفاقية الإطارية المشتركة التي أقدمنا بجرأة وشجاعة على إبرامها بين الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والاتحاد العام التونسي للشغل يوم 13 سبتمبر 2015 والتي تمثل بادرة تاريخية وسابقة أولى وطنيا وعربيا وإفريقيا لإحكام تنظيم العلاقة الشغلية في القطاع الفلاحي بشكل يراعي خصوصيات هذا القطاع ويأخذ في الاعتبار إمكانيات الفلاحين.

حضرات الاخوة والاخوات
إذا كان التشغيل رهانا وطنيا وفي صدارة الأولويات المطروحة فإننا نذكر بان قطاع الفلاحة والصيد البحري الذي يكتسي بعدا استرتيجيا يتيح مجالا رحبا لدفع التنمية خاصة في الجهات الداخلية التي هي بالأساس فلاحية ولابد على الدولة ان تعول عليه وتراهن على قدراته اعتبارا لما يكتنزه من إمكانيات استثمارية و طاقات تشغيلية هائلة وبالتالي يمكن ان يقدم هذا القطاع حلا ناجعا لمعالجة ظاهرة البطالة المتفشية خاصة لدى أصحاب الشهادات العليا وان يساهم بقسط كبير في تحقيق الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي الى جانب ضمان امننا الغذائي شرط مراجعة التشريعات وإقرار التشجيعات وتوفير آليات الدعم والإحاطة اللازمة له.

حضرات الاخوة والاخوات
أجدد في الختام تقديري للدور الوطني البناء الذي يضطلع به الاتحاد العام التونسي للشغل من اجل إنجاح المسار الانتقالي وترسيخ السلم الاجتماعية وتكريس مناخ الثقة والوفاق في العلاقات المهنية .كما أؤكد بهذه المناسبة على ان التشغيل قضية وطنية تقتضي تشريك ومساهمة كل الهياكل والأطراف المعنية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته