كلمات

كلمة السيد عبد المجيد الزار خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني ال16 للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة 
السيد سمير الطيب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري 
السادة اعضاء الحكومة 
السيدات والسادة ممثلو الاحزاب السياسية 
السيد الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل 
السيد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية 
السيدة رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية 
السيد الأمين العام للاتحاد المغاربي وشمال افريقيا للفلاحين 
السيد الأمين العام للاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين الزراعيين العرب 
السيد ممثل الاتحاد الافريقي للفلاحين 
السيد ممثل الاتحاد العالمي للفلاحين 
السيدات والسادة ممثلو المنظمات الفلاحية المغاربية والعربية والإفريقية الشقيقة 
السيدات والسادة ممثلو المجتمع المدني 
السيدات والسادة الصحافيون و ممثلو وسائل الاعلام الوطنية والاجنبية
السيدات والسادة قدماء مناضلي الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري 
اخواتي واخوتي نواب المؤتمر الوطني السادس عشر للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري 
ايها الفلاحون …ايتها الفلاحات

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون

يسرني أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي أعضاء المكتب التنفيذي المتخلي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أن أرحب بكم جميعا ترحابا حارا رافعا لكم جزيل الشكر على تلبية دعوتنا وتشريفنا بالحضور والمشاركة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني 16 للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الذي اخترنا له شعار ” الفلاحة هي الحل ” .
كما يسعدني ان اتوجه بخالص التحية الى اهالينا بالجريد التونسي هذه الربوع الطيبة التي تستضيف وتحتضن لاول مرة في تاريخ منظمتنا الفلاحية اشغال مؤتمرنا الوطني …

كما يشرفني ان اتقدم بوافر الامتنان والاكبار لقياديي ومناضلي واطارات الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري فلاحين وبحارة رجالا ونساء من مختلف الاجيال والاعمار مقدرين عطاءاتهم وتضحياتهم ومجددين حرصنا على توثيق اواصر التواصل معهم والاستفادة مما راكموه من تجارب وخبرات…

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون
ينعقد مؤتمرنا بعد يومين فقط من نجاح بلادنا في الاستحقاق الانتخابي المحلي وتوفقها لاجراء اول انتخابات بلدية بعد الثورة وهي محطة هامة فخورون بمشاركة الفلاحين والبحارة فيها بشكل فعال ومكثف بما سيساهم اكثر في ترسيخ المسار الديمقراطي وتجذير المقاربة التشاركية في الحوكمة و ادارة الحكم المحلي …
ينعقد مؤتمرنا الوطني بعد خمس سنوات قطعت خلالها بلادنا اشواطا هامة وجريئة على درب الاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي والاستتباب الامني بعد ان استوفت بنجاح المرحلة التاسيسية بدءا بالاعلان عن دستور 26 جانفي 2014 فالانتخابات التشريعية والرئاسية وما تلاها من تركيز هيئات دستورية مازال بعضها لم يستكمل بعد .
كما ينعقد مؤتمرنا الوطني بعد خمس سنوات شهدت فيها تونس وماتزال تعطلا في تجسيم اهداف ثورة الحرية والكرامة واستحقاقاتها خاصة في ما يتعلق بتحقيق الانتقال الاقتصادي وتامين الرخاء الاجتماعي ودفع قطار التنمية الشاملة والعادلة …
ينعقد مؤتمرنا الوطني في خضم وضع دولي يشوبه الاضطراب والتوتر وفي ظل وضع اقليمي يزداد تعقدا جراء امعان وتمادي الاحتلال الصهيوني في الاجرام في حق الشعب الفلسطيني الشقيق وانتهاك حقوقه واستباحة ارضه ومقدساته و ما يعيشه للاسف اخواننا في سوريا واليمن من صراعات و حروب اهلية وعدم وضوح الرؤية في ليبيا الشقيقة …

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون
يعد هذا المؤتمر لحظة فارقة امام منظورينا من الفلاحين والبحارة حتى يمارسوا حقهم وواجبهم بشكل حر وديمقراطي ودون ضغوطات او املاءات او محاباة او ولاءات في تقييم ادائنا خلال الفترة النيابية السابقة تقييما موضوعيا واستشراف ما ينتظرنا من مهام…
وفي هذا الاطار سعت قيادة الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المنبثقة عن اول انتخابات حرة وديمقراطية خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر المنعقد سنة 2013 الى ان تكون دوما في مستوى الامانة الجسيمة التي اوكلت اليها والمسؤولية الكبرى التي حملها اياها الفلاحون والبحارة من اجل الاستجابة لتطلعاتهم المشروعة والدفاع عن حقوقهم.
و لم يكن الشروع في اصلاح هياكل المنظمة الفلاحية ومراجعة طرق العمل وخطط التحرك واليات النضال مجرد شعار يرفع بل جاء تجسيما للوائح المؤتمر و تلبية للنداءات والانتظارات التي عبرت عنها قواعدنا واقتناعا منا جميعا بضرورة بل و حتمية ان نشترك في ارساء استراتيجية عمل جديدة تستقرئ الواقع استقراءا صحيحا و تستشرف المستقبل وتواكب التحولات وتهيء لنا الارضية الملائمة لاكتساب القدرة على رفع التحديات الحقيقية التي يواجهها الفلاحون والبحارة .
لذلك حرصنا بارادة صادقة وعزم قوي على تكريس قيم الديمقراطية والشفافية والاستقلالية والانطلاق في اعادة بناء اتحاد ذي نسيج هيكلي قوي وفاعل يضطلع كما ينبغي بادواره النقابية والتنموية وطرفا مؤثرا وشريكا فاعلا في ضبط وصياغة الخطط والاستراتيجيات التي تهم المجال الفلاحي خصوصا والاقتصادي عموما .
و يمكننا ان نقر بكل تواضع بان الحصيلة الاولية لتدخلاتنا ولنضالاتنا خلال الدورة الماضية تعتبر ايجابية ومشجعة رغم صعوبة الظروف السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها البلاد
واعتبارا الى اهتمامه بالشان الوطني في ابعاده المختلفة كان للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري دور هام في انجاح مسار الانتقال الديمقراطي ودعم روح التوافق و ارساء المؤسسات الدستورية.
اذ يعتبر الاتحاد طرفا رئيسيا ممضيا على وثيقة اتفاق قرطاج التي تمخضت عنها حكومة الوحدة الوطنية المشكلة بمبادرة من السيد رئيس الجمهورية .
كما شارك الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري كعضو صلب لجنة القيادة العليا للحوار الاقتصادي الوطني وهو ايضا شريك فاعل في ماسسة الحوار الاجتماعي. وفي هذا السياق امضى الاتحاد في بادرة غير مسبوقة على اتفاقية اطارية مشتركة هي الأولى من نوعها مع الاتحاد العام التونسي للشغل لاحكام تنظيم العلاقات الشغلية في القطاع الفلاحي .

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون
تبقى المصاعب المتعددة التي تواجه قطاع الفلاحة والصيد البحري وتراكم ملفاته الحارقة وتردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين والبحارة وتفاقم معاناتهم وعدم وجود رؤية اصلاحية مستقبلية الهاجس الاكبر الذي يشغل بال الاتحاد .
لذلك كانت المبادرة التي اطلقناها منذ انعقاد المؤتمر الوطني 15 من اجل تنظيم حوار وطني لمراجعة السياسة الفلاحية بمشاركة كل الهياكل والاطراف المعنية.
و في سياق تكريس دوره النقابي امكن للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بفضل نضالات هياكله واطاراته ومنظوريه واليات الضغط والاحتجاج السلمي التي اعتمدها تحقيق العديد من المكاسب الهامة التي يمكن ان نلمس فعلا اثارها الايجابية على فلاحينا وبحارتنا في عديد المجالات .
فقد استطاع الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري من خلال اسايب التحرك الاحتجاجي التي توخاها ولاول مرة منذ الاستقلال ان يحقق نقلة نوعية و يؤسس لتقاليد جديدة في العمل النقابي المسؤول والتحرك السلمي حتى يكون شريكا فاعلا في كل ما يهم الشان الوطني و قوة ضغط واقتراح وان يوجه رسالات بليغة وعاجلة لصناع القرار .
وفي هذا الاطار تشكلت اللجنة المشتركة 5 زائد 5 بين الحكومة والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري عهدت اليها مهمة تدقيق النظر ومعالجة كل الملفات المتعلقة بقطاع الفلاحة والصيد البحري.
ولعل من ثمار هذه التحركات الاجراءات الهامة المعلن عنها خاصة يوم 3سبتمبر 2015 اثر يوم الغضب الذي نظمناه بنجاح يوم 2 سبتمبر 2015 . غير أن تلك الإجراءات وان كانت مستجيبة في اغلبها لمطالب الفلاحين والبحارة ولمشاغلهم الا انها بقيت للاسف حبرا على ورق.
لذلك توخينا مختلف الاشكال الاحتجاجية السلمية والمشروعة على غرار التلويح بمقاطعة تزويد الاسواق وتنظيم وقفات احتجاجية وايام غضب محليا وجهويا ومركزيا .
واننا نعتبر ان من اهم المكاسب التي حققناها بفضل تحركات منظورينا هو لفت نظر الراي العام الوطني الى المسالة الفلاحية وتوجيه اهتمامه الى قضية الامن الغذائي باعتبارها شانا وطنيا . كما وفق الاتحاد في تحصيل عديد المكاسب المادية والمعنوية لفائدة الفلاحين والبحارة سواء في ما يتعلق بالترفيع في اسعار عديد المواد على مستوى الانتاج او في المجال الجبائي او في المسائل المتصلة بالاستثمار والتمويل والتصدير .
كما اثمرت الاحتجاجات السلمية والمشروعة للمجهزين والبحارة التي انتظمت في اواخر سنة 2015 عديد المكاسب اهمها الترفيع في منحة المحروقات والانطلاق عمليا في ارساء برنامج لاصلاح منظومة التغطية الاجتماعية في القطاع.
و حرصا على ضمان المردودية الاقتصادية المجزية لمختلف الانشطة الفلاحية لم نتردد لحظة في الانحياز لصفوف فلاحينا وبحارتنا والاستبسال في الدفاع عن حقهم في ان يكون لهم دخل مجز يكافئ تضحياتهم امام ما يتكبدونه من خسائر فادحة بسبب التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية وما يواجهونه من ارتفاع لا يحتمل في الكلفة مقابل تدني اسعار الانتاج وعدم شفافية مسالك التوزيع و نجح الاتحاد في انتزاع مكسب هام لفائدة الفلاحين الا وهو صندوق الجوائح الطبيعية الذي اتخذ رئيس الحكومة قرارا يقضي بتفعيله مع بداية سنة 2018 مع الاخذ بعين الاعتبار مقترحاتنا .
و نظرا الى غياب الارشاد تم اقرار الانطلاق في انجاز المشروع النموذجي للارشاد الفلاحي الذي ستكون فيه المهنة الشريك المحوري والاساسي على مستوى التصور والانجاز بما يساعد الفلاح والبحار على الرفع في الانتاجية وتحسين الجودة وتطوير المردودية والضغط على الكلفة.
وبالرغم من اهمية هذه المكاسب الا انها لم ترتق الى مستوى انتظاراتنا وتطلعاتنا الحقيقية …
ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون
انه لا يضاهي تمسكنا بالمضي قدما في النضال من اجل تحقيق كامل مطالبنا وحقوقنا الا ايماننا بان ” الفلاحة هي الحل ” وهو شعار اخترناه عن وعي وقناعة و اختزلنا به رسالتنا الموجهة الى الراي العام الوطني والى صناع القرار السياسي حتى يعوا البعد الاستراتيجي والسيادي الذي يكتسيه هذا القطاع لانه يقدم لنا حلولا ناجعة لمجمل صعوباتنا الاقتصادية والاجتماعية ويمكن الاعتماد عليه في رفع تحديات التنمية والتشغيل وتحقيق الكرامة خاصة في الجهات المهمشة .

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون
ان المشاكل المتعددة التي تتخبط فيها اغلب منظومات الانتاج والانتكاسات التي تشهدها في زمن الوفرة كما في وقت الندرة مايزال الفلاح يتحمل وحده اعباءها ويدفع ثمنها باهظا …وهذا اكبر شاهد على ضبابية الخطط المرسومة وانعدام الارادة الحقيقية والجادة في التعاطي مع ملفات القطاع و حل مشاغل اهله …وهو ايضا اقوى دليل على ان الفلاحة لم تتبوا بعد موقعها الطبيعي في دائرة الاهتمام الرسمي وفي فكر صناع القرار…. فالاشكاليات الهيكلية مازالت تمثل حجر عثرة امام تطور هذا القطاع لعل اهمها ضعف الاستثمار وعدم نجاعة سياسة التمويل وما تسببت فيه من مديونية خانقة زيادة على الاوضاع العقارية الشائكة اضافة الى ارتفاع كلفة الانتاج وعدم وجود سياسة سعرية مجزية ومحفزة وجشع قوى السوق وبارونات المضاربة والاحتكار و التهريب ومحدودية اليات الاحاطة والدعم والمساندة الموجهة الى الفلاح وتداخل الادوار وضعف الهيكلة وتدني اداء اجهزة ومؤسسات البحث والارشاد والتكوين دون ان ننسى استفحال تاثيرات التقلبات المناخية وتداعيات الكوارث الطبيعية والافات المرضية وضغوطات المنافسة الخارجية…وهو ما ادى الى تراجع المردودية الاقتصادية للقطاع وتقهقر مداخيل الفلاحين وكبدهم خسائر فادحة و افضى الى عزوف الشباب عن تعاطي هذا النشاط ومغادرة الارياف

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون

اننا بقدر التزامنا بالدفاع عن مطالب الفلاحين والبحارة وضمان حقوقهم ومصالحهم بانتهاج كافة الاشكال النضالية المشروعة بقدر ما نؤكد اننا سباقون لمد ايدينا ومستعدون للتفاعل ايجابيا مع ما يبديه صناع القرار السياسي من استعداد للاهتمام بقطاع الفلاحة والصيد البحري في اطار توسيع دائرة التوافق الوطني وترسيخ المنهج التشاركي وهو ما تجلى في ما نصت عليه وثيقة اتفاق قرطاج التي يعتبر الاتحاد طرفا رئيسيا ممضيا عليها.
لذلك فاننا نتطلع الى استكمال الحوار الوطني حول مراجعة السياسة الفلاحية الذي نطمح من خلاله الى ان ننتهي معا الى حلول جذرية ناجعة لمجمل ملفات القطاع وان نضع حدا لسياسة المسكنات التي اثبتت التجربة انها تخفف من حدة الالم لكنها لا تعالج الداء من اصله …
اننا نريد بهذا الحوار ان نرفع المعيقات المزمنة الجاثمة على كاهل هذا القطاع والمكبلة لجهود الفلاحين والبحارة.
وعلى ضوء تلك الحلول يمكن ان نعمل تدريجيا على بلورة رؤية اصلاحية مستقبلية مشتركة نبني على اساسها منوالا تنمويا بديلا لقطاع الفلاحة والصيد البحري حتى يكون فعلا المحرك الاساسي للتنمية والعمود الفقري للاقتصاد الوطني و قادرا على اكتساب القيمة المضافة العالية ومواكبة التطورات التكنولوجية والتاقلم مع التغيرات المناخية والمستجدات العالمية ورفع تحديات المنافسة خاصة ان هذا القطاع اصبح معنيا مباشرة بالمفاوضات الجارية حول اتفاقية التبادل الحر والشامل والمعمق ” اليكا ” مع الاتحاد الاوروبي وهو ما يستدعي منا الاسراع بتاهيله وتجاوز نقائصه وصعوباته.
كما انه و للاسف لم تنطلق حكومة الوحدة الوطنية في تجسيم ما ورد في وثيقة اتفاق قرطاج ووضع برنامج انقاذ لقطاع الفلاحة والصيد البحري وخاصة في ما يتعلق بالتعجيل بتسوية الاوضاع العقارية للاراضي الفلاحية وانجاز الاستثمارات الضرورية لتفادي النقص في المياه وتمكين الشباب في نطاق شركات تعاونية من اراض على ملك الدولة لبعث مشاريع ذات مردودية وتشغيلية عاليتين.
وفي هذا الاطار لابد ان ينصب الجهد على ارساء سياسة واضحة للاستثمار الفلاحي والاسراع بحل معضلة المديونية التي تراكمت لاسباب لا دخل للفلاح فيها ومقاومة التوريد العشوائي والقضاء على التهريب اللذين لن يساهما الا في ضرب منظومات انتاجنا و الاضرار بصادراتنا وهو ما يحتم التعجيل باصلاح مسالك التوزيع وترسيخ ثقافة سلاسل القيم ووضع خطة محكمة لتسوية الاوضاع العقارية للاراضي الفلاحية و اعادة هيكلة الاراضي الدولية ومراجعة شروط ومقاييس اسنادها واعادة النظر في النظام الاساسي للشركات التعاونية ولمجامع التنمية الفلاحية والاخذ بعين الاعتبار مقترحاتنا في هذا المجال .

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون

ان المسالة المائية تعد من اوكد المشاغل الوطنية ان لم تكن اهمها على الاطلاق وذلك لارتباطها الوثيق بمصير الفلاح و بمستقبل القطاع الفلاحي وامننا الغذائي الذي يمثل احدى اهم ركائز امننا الشامل.
واذا كان القطاع الفلاحي يستاثر باستهلاك حوالي 80 في المئة من مواردنا المائية الا انه على عاتق المجموعة الوطنية كاملة وعلى كاهل كل قطاعات الانتاج تقع مسؤولية المحافظة على هذه الموارد المحدودة وترشيد استغلالها.
واننا اذ ننوه بما تحقق لفائدة قطاع الصيد البحري وتربية الاحياء المائية من مكاسب الا اننا ندعو السلط المعنية الى العمل اكثر من اجل تحسين البنية التحتية والارتقاء بجودة الخدمات المينائية و تجسيم التوصيات المتفق عليها بخصوص استغلال الثروات السمكية بالمنطقة الشمالية واعالي البحار و مقاومة الصيد العشوائي والتلوث بما يساهم في حماية موارد رزق صغار المجهزين والبحارة ويحافظ على المكانة التصديرية لمنتوجاتنا البحرية .كما ندعو الى التعجيل باصلاح انظمة التغطية الاجتماعية في هذا القطاع.
كما اننا على يقين من ان تحسين مردودية قطاع الفلاحة والصيد البحري وتعزيز قدراته التنافسية واستحثاث نسق تعصيره لا يتحقق في ظل تواصل هشاشة الاوضاع الاجتماعية للفلاحين والبحارة رجالا ونساء وعدم احكام العلاقات الشغلية . وقد دعونا مرارا الى ضرورة اصلاح منظومة التغطية الاجتماعية في قطاع الفلاحة والصيد البحري ومراجعة تشريعاتها والياتها وحوافزها حتى تتلاءم مع خصوصيات القطاع وتستجيب خدماتها ومنافعها لانتظارات المهنيين وتراعي قدراتهم بما يمكننا من النجاح في توسيع قاعدة انخراطهم تحت مظلتها.وبالتالي ينبغي اعادة الاعتبار الى الفلاح والبحار رجلا كان او امراة كفاعل اقتصادي وكمواطن من حقه ان توفر له الدولة مرافق الحياة الضرورية ومقومات العيش الكريم مثل سائر المواطنين .
فمتى كان الفلاح مستقرا بارضه و تتوفر له اسباب العيش الكريم يكون الشعب مطمئنا على قوته و يكون الوطن مزدهرا و مستتبا في امنه

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون
لقد عملنا في الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري على اعادة ترتيب بيتنا الداخلي وتمتين نسيجنا الهيكلي وتوحيد صفوف اطاراتنا ومنظورينا في اطار ياخذ بعين الاعتبار احترام مبدا الاختلاف وحرية ابداء الراي ويكرس روح الانسجام والتوافق ويغلب المصلحة العليا لمنظمتنا الفلاحية ويحترم مؤسساتها .
كما حرصنا على الالتزام الكامل بما ينص عليه النظام الاساسي في تجديد هياكلنا محليا وجهويا ومركزيا وتطوير وتحديث وسائل واليات العمل والتحرك .
ولعل لوائح المؤتمر الوطني السادس عشر التي سيتفضل السيدات والسادة نواب الفلاحين والبحارة بمناقشتها تعكس حقيقة الاصلاحات التي نطمح اليها والتغييرات التي نتطلع اليها بما يجعل من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري تنظيما نقابيا عريقا بتاريخه وبنضالات منظوريه وقوة اقتراح ومناصرا دوما للقضية الفلاحية التي نعتبرها جميعا هي المفتاح الحقيقي لاي ازدهار اقتصادي منشود والخيار الناجع لتجسيم مبادئ واهداف ثورة الحرية والكرامة وهي لوائح نريدها ان تكون مراجع ثابتة للهيئة القادمة تلتزم بها و تستند اليها في عملها وتحرص على تجسيم توصياتها .
اننا نريده ان يكون مؤتمرا لتكريس مبدا الانصاف وخيار المصالحة …انصاف حق الفلاحين والبحارة وحق القطاع في ان ينال ما يستحقه من اهتمام وعناية من طرف صناع القرار ….ومصالحة بين الفلاحين والبحارة وواقعهم لانهم عانوا طويلا من التهميش والتغييب عن مواقع القرار والفعل…
اننا نريده مؤتمرا يحمل امالنا في الارتقاء باوضاع الفلاحين والبحارة و النهوض بقطاع الفلاحة والصيد البحري لانه هو الحل والامل في تحقيق الانتعاش الاقتصادي والرخاء الاجتماعي والحفاظ على بيئتنا ومحيطنا و مواردنا الطبيعية ..

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون
لقد حرصنا على الصعيد الداخلي على تنمية علاقاتنا مع مختلف مكونات المجتمع المدني من منظمات مهنية وجمعيات مدنية كما قمنا على الصعيد الخارجي بتوطيد وتوسيع دائرة علاقات الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري مع عديد المنظمات الفلاحية من الدول الشقيقة والصديقة ومع المنظمات الاقليمية والقارية والدولية بما يعزز تموقعنا و يساهم في ارساء تعاون ناجع وشراكة فاعلة واولينا اهمية قصوى الى بعدنا المغاربي والعربي والافريقي في هذا الخصوص .
وللتذكير فان الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري يتراس الاتحاد الافريقي للفلاحين والاتحاد الافريقي للمراة الفلاحة .
كما وفقنا طيلة الخمس سنوات الماضية في تنظيم الدورات الثلاث الاخيرة من الصالون الدولي للفلاحة والالات الفلاحية والصيد البحري ” السياماب ” الذي اكتسب اشعاعا دوليا وحقق نجاحات اقتصادية باهرة وارقاما قياسية من حيث المساحات وعدد الزوار والمشاركين .
واعتبارا الى اهمية الدور الذي يضطلع به الجهاز الاداري في الارتقاء بادائه تحصل الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري على شهادة التصرف في الجودة حسب المواصفات الدولية “ايزو 9001 ” ( اصدار 2015 ) وذلك كاول منظمة وطنية تنال هذا الامتياز . وياتي حصول الاتحاد على هذه الشهادة ليعكس انخراطه في منظومة الجودة العالمية والاهتمام الذي يوليه لمسالة تحسين وتعصير انظمة و وسائل العمل بما يرتقي بمستوى اداء اداراته المركزية والجهوية ويضمن جدوى ونجاعة مردوديتها ويساهم في الاستجابة لحاجات الفلاحين والبحارة و في تيسير اسداء الخدمات لهم والتواصل معهم .

ضيوفنا الكرام 
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون
اننا من على منبر هذا المؤتمر نجدد رفضنا وتنديدنا بقرار الولايات المتحدة الامريكية نقل سفارتها الى القدس ونؤكد مرة اخرى و بصوت عال تضامن ومساندة كل الفلاحين والبحارة التونسيين للقضية الفلسطينية العادلة ووقوفهم الثابت والمبدئي الى جانب حقوق الشعب الفلسطيني ودعمهم المطلق لنضالاته المشروعة حتى تحرير فلسطين وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ضيوفنا الكرام
ايتها المؤتمرات ….ايها المؤتمرون
ان ما يقوم به الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري من ادوار نقابية وتنموية وما يبذله من جهود في علاقة باهتمامه بالشان الوطني وتفاعله مع المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية انما يؤكد مرة اخرى اننا ماضون على الطريق الصحيحة باذن الله باعتبارنا جزءا كبيرا من هذا الشعب و شركاء فعلا في تطوير هذا الوطن وتنميته وتعميره.
مرة اخرى تحية اكبار واجلال لمناضلي ومناضلات الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري من مختلف والاجيال والجهات
كل الشكر لزملائي السادة اعضاء المكتب التنفيذي الوطني واعضاء المجلس المركزي الذين كانوا لحمة واحدة وصوتا واحدا دفاعاعن مشاغل الفلاحين والبحارة في اطار روح توافقية كان لها الفضل في تفعيل دور الاتحاد واكسابه قوة التاثير والاشعاع …
تحية كبرى اوجهها لكافة موظفي واعوان وعملة الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الذين يسهرون على السير العادي لنشاط الاتحاد محليا وجهويا ومركزيا..

ارجو في ختام كلمتي التوفيق والنجاح لاشغال مؤتمرنا
اشكر مجددا كل ضيوفنا الذين شرفوننا بالحضور
عاشت تونس حرة مستقلة منيعة ابد الدهر
عاش الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري حرا و مستقلا ومناضلا
تحيا نضالات الفلاحين والبحارة من اجل الحرية والكرامة
في الختام اتقدم اليكم مسبقا بخالص التهاني بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك شهر العبادة والصبر والعمل داعيا الله عز وجل ان يعيده علينا و عليكم وعلى فلاحينا وبحارتنا وعلى كافة الشعب التونسي بالخير واليمن والبركة.
والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته

مقالات ذات صلة