كلمة رئيس الاتحاد في اليوم الوطني للفلاحة والصيد البحري

أحمد الدريدي

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة
السيد نور الدين الطبوبي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
السيدة وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية
السيد سمير بالطيب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري
السيدات والسادة الوزراء وكتاب الدولة
السيدات والسادة اعضاء مجلس نواب الشعب
حضرات الاخوات والاخوة اشقاءنا المهنسين الزراعيين العرب
السيدات والسادة ممثلو الاحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني
حضرات الاخوات والاخوة اشقاءنا المهندسين الزراعيين العرب
حضرات الاخوات والاخوة

يسرني اصالة عن نفسي ونيابة عن السادة اعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وباسم كافة الفلاحين والبحارة ان ارحب بالاسرة الفلاحية الموسعة من اطارات عليا وخبراء وجامعيين وباحثين وممثلي الهياكل الادارية والمهنية المعنية وان ارفع لكم جزيل الشكر على تفضلكم بتلبية دعوتنا ومشاركتنا الاحتفال باليوم الوطني للفلاحة والصيد البحري الذي يصادف هذه السنة الذكرى الثالثة والخمسين للجلاء الزراعي الذي يمثل احد اهم عناوين التحرر والاستقلال والسيادة الوطنية .
واننا في الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري اذ نتقدم بخالص التهاني الى كل الفلاحين والبحارة بهذه الذكرى العزيزة مستحضرين نضالاتهم الجليلة في معارك التحرير الوطني ومشاركتهم البارزة الى جانب مختلف فئات الشعب في بناء دولة الاستقلال وتفاعلهم المسؤول مع قضايا بلادنا المصيرية وتضحياتهم الجسيمة من اجل توفير قوت الشعب وتحقيق امننا الغذائي فاننا نعتبر هذه الذكرى مناسبة يعلق عليها المنتجون في البر والبحر امالا كبيرة من اجل لفت انتباه صناع القرار الى واقع هذا القطاع وانصاف قضاياهم.
كما تعد هذه الذكرى في نظرنا محطة ضرورية لتقييم السياسات والوقوف على مدى نجاعة خياراتنا منذ عقود في قطاع الفلاحة والصيد البحري واستخلاص النتائج واقتراح التصورات الكفيلة بتمهيد الطريق لصنع ثورة فلاحية حقيقية تستثمر الطاقات المهدورة وتقطع كل اشكال التغييب المتعمد لهذا القطاع ضمن مخططات التنمية.
فعلى كل الفاعلين تلقى مسؤولية اعادة الاعتبار الى الفلاحة وعلى الجميع الاعتراف بحقوق الفلاحين والبحارة.

حضرات الاخوات والاخوة
ان ما يعانيه المنتجون في البر والبحر من اوضاع اقتصادية واجتماعية متردية وواقع يزداد للاسف قساوة يوما بعد يوم انما هو نتيجة طبيعية للمقاربات الخاطئة والانظمة الاقتصادية غير الموفقة التي فاقمت مشاكل القطاع والقت به في غياهب التهميش مما قاد الى تفقير الفلاحين وتعميق هوة الفوارق بين الجهات .فالمشاكل المتعددة التي تتخبط فيها اغلب منظومات الانتاج والانتكاسات التي تشهدها في زمن الوفرة كما في وقت الندرة مايزال الفلاح يتحمل وحده اعباءها ويدفع فاتورتها الباهظة …وهذا اكبر شاهد على ضبابية الخطط المرسومة وغياب الاهداف المدروسة وانتفاء الجدية في التعاطي مع ملفات القطاع ومع مشاغل اهله …وهو ايضا اقوى دليل على ان الفلاحة لم تتبوا موقعها الطبيعي في دائرة الاهتمام الرسمي وفي رهانات صناع القرار.
فرغم التطور النسبي الذي سجله الانتاج الفلاحي كما ونوعا ورغم تطور الصادرات الا ان جملة السياسات المنتهجة لم تقو على تخطي نقاط الضعف وازاحة المخاطر التي تتهدد القطاع وتؤثر سلبا على مردوديته… فالاشكاليات الهيكلية مازالت تمثل حجر عثرة امام تطور هذا القطاع لعل اهمها ضعف الاستثمار وعدم نجاعة سياسة التمويل وما تسببت فيه من مديونية خانقة زيادة على الاوضاع العقارية الشائكة اضافة الى ارتفاع كلفة الانتاج وعدم وجود سياسة سعرية مجزية ومحفزة وجشع قوى السوق وبارونات المضاربة والاحتكار و التهريب التي لا هم لها سوى ابتزاز محاصيل المنتجين ومحدودية اليات الاحاطة والدعم والمساندة الموجهة الى الفلاح وتداخل الادوار وضعف الهيكلة وتدني اداء اجهزة ومؤسسات البحث والارشاد والتكوين دون ان ننسى استفحال تاثيرات التقلبات المناخية وتداعيات الكوارث الطبيعية والافات المرضية وضغوطات المنافسة الخارجية…وهو ما ادى الى تراجع المردودية الاقتصادية للقطاع وتقهقر مداخيل الفلاحين وتكبدهم الخسائر الفادحة و افضى الى عزوف الشباب عن تعاطي هذا النشاط وهجر الارياف وهذا ما يجعلنا نطرح عدة تساؤلات حول الشعارات المرفوعة و مدى جدية مراهنة الدولة على هذا القطاع وتعويلها على قدراته في رفع تحديات التشغيل والاستثمار وترسيخ مقومات الاستقرار و التنمية.

حضرات الاخوات والاخوة
انه من هذا المنطلق طالبنا بالتعجيل بتنظيم حوار وطني لمراجعة السياسة الفلاحية واطلقنا هذه المبادرة منذ انعقاد مؤتمرنا الوطني الخامس عشر في شهر ماي 2013 وذلك تجسيما للارادة التي عبر عنها الفلاحون والبحارة ومحاولة للاجابة عن تساؤلاتهم وهواجسهم تجاه مستقبل هذا القطاع في خضم التحولات التي تعيشها بلادنا.
وقد اردناه ان يكون حوارا وطنيا شاملا وصريحا وهو حوار تشاركي منفتح على مختلف الحساسيات السياسية وتشارك فيه كل المنظمات ومكونات المجتمع المدني وكافة الهياكل الادارية والمهنية والمؤسسات المعنية لان المسالة الفلاحية تظل قضية وطنية بامتياز وشانا يهم الجميع لكل فيها الحق في الادلاء برايه . كما حرصنا على الابتعاد بهذا الحوار عن اي تجاذب او توظيف وان يكون بمناى عن الافكار المسبقة والقوالب الجاهزة والحلول المسقطة .
و اننا نتطلع الى استكمال الحوار الوطني حول مراجعة السياسة الفلاحية الذي ننتظر انطلاق مرحلته الثانية قريبا لاننا نطمح من خلاله الى ان ننتهي معا الى حلول جذرية ناجعة لمجمل ملفات القطاع وان نضع حدا لسياسة المسكنات التي اثبتت التجربة انها تخفف من حدة الالم لكنها لا تداوي العلة من جذورها …
اننا نريد بهذا الحوار ان نرفع المعيقات المزمنة الجاثمة على كاهل هذا القطاع والمكبلة لجهود الفلاحين والبحارة.
وعلى ضوء تلك الحلول يمكن ان نعمل تدريجيا على بلورة رؤية اصلاحية مستقبلية مشتركة نبني على اساسها منوالا تنمويا بديلا لقطاع الفلاحة والصيد البحري حتى يكون فعلا المحرك الاساسي للتنمية والعمود الفقري للاقتصاد الوطني و قادرا على اكتساب القيمة المضافة العالية ومواكبة التطورات التكنولوجية والتاقلم مع التغيرات المناخية والمستجدات العالمية ورفع تحديات المنافسة.
حضرات الاخوات والاخوة
اننا بقدر التزامنا بالدفاع عن مطالب الفلاحين والبحارة وضمان حقوقهم ومصالحهم بانتهاج كافة الاشكال النضالية المشروعة بقدر ما ما نعبر عن تفاعلنا ايجابيا مع ما يبديه صناع القرار السياسي من استعداد للاهتمام بقطاع الفلاحة والصيد البحري في اطار توسيع دائرة التوافق الوطني وترسيخ المنهج التشاركي وهو ما تجلى في ما نصت عليه وثيقة اتفاق قرطاج التي يعتبر الاتحاد طرفا رئيسيا ممضيا عليها.
كما انه و للاسف لم تنطلق حكومة الوحدة الوطنية في تجسيم ما ورد في وثيقة اتفاق قرطاج ووضع برنامج انقاذ لقطاع الفلاحة والصيد البحري وخاصة في ما يتعلق بالتعجيل بتسوية الاوضاع العقارية للاراضي الفلاحية وانجاز الاستثمارات الضرورية لتفادي النقص في المياه وتمكين الشباب في نطاق شركات تعاونية من اراض على ملك الدولة لبعث مشاريع ذات مردودية وتشغيلية عاليتين.
وفي هذا الاطار فاننا بقدر ما نثمن اصدار قانون الاستثمار الجديد باعتباره يمثل مكسبا وطنيا ناضل من اجله الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والمقاربة التشاركية التي تم اعتمادها في اعداده بما يخدم اولوياتنا الوطنية المتمثلة في دفع التنمية الجهوية خاصة في المناطق ذات الاولوية باعتبارها مناطق فلاحية بامتياز وتعزيز التشغيل وتحسين القيمة المضافة للقطاعات المنتجة والنهوض بالتصدير الا انه لم يقع ادراج الامن الغذائي المستدام ضمن الاولويات الوطنية في قانون الاستثمار الجديد .كما ان هذا الاطار التشريعي يبقى في اعتقادنا منقوصا اذا لم تصاحبه اجراءات مكملة ولم يصدر دليل الاجراءات الذي ينبغي ان يتسم بالمرونة في التطبيق و يستجيب لانتظارات المهنيين .
كما ان قانون الاستثمار الجديد لم ياخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية التي ماانفكت تلحق خسائر فادحة بامكانيات الفلاحين وصلت قيمتها في السنة الفارطة ( 2016 ) الى حوالي 1500 مليون دينار بسبب الجفاف وحده.
وهو ما يحتم علينا جميعا الاسراع بسن قانون صندوق الجوائح الطبيعية في اطار رؤية تشاركية تاخذ بعين الاعتبار مقترحات الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري حتى تشمل تدخلات هذا الصندوق كل الكوارث الطبيعية وكافة القطاعات ويقع تمويله على اساس اعتماد مبدا التضامن الوطني ..
وفي هذا الاطار لابد ان ينصب الجهد على ارساء سياسة واضحة للاستثمار الفلاحي تنبني على مراجعة الاطار التشريعي و المؤسساتي وتبسيط الاجراءات الادارية وضمان الشفافية والتقليص في الاجال ومعالجة ملف التمويل .
وهنا لابد ان نؤكد على ضرورة الاسراع بحل معضلة المديونية التي تراكمت لاسباب لا دخل للفلاح فيها بل تضخمت بسبب تتالي الجوائح الطبيعية وما خلفته من اضرار وخسائر وارتفاع الكلفة وتقلبات السوق .كما ان اعتماد طريقة الجدولة لم تزد الوضع الا تعقيدا وبؤسا .. لذلك نقترح معالجة هذا الملف بشكل جذري بفسخ فوائض التاخير والفوائض التعاقدية وجدولة اصل الدين قصد مساعدة المنتج الفلاحي على المبادرة بالايفاء بتعهداته البنكية ومواصلة ممارسة نشاطه في اطار يراعي امكانيات بلادنا المحدودة والظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها .
حضرات الاخوات والاخوة
انه لا يمكن دفع الاستثمار في قطاع الفلاحة والصيد البحري وضمان نجاحه الا باصلاح منظومة الارشاد والتكوين واعادة الاعتبار اليها .وفي هذا الاطار نامل ان يتم الاسراع بتفعيل قرار اللجنة المشتركة 5+5 المتعلق باصلاح هذه المنظومة تكون المهنة طرفا محوريا فيها بما يساعد الفلاح والبحار على الرفع في الانتاجية وتحسين الجودة وتطوير المردودية والضغط على الكلفة .
كما انه لا جدوى للقانون الجديد للاستثمار اذا لم تتوفر الارادة السياسية الصادقة والقوية لمقاومة التوريد العشوائي والقضاء على التهريب اللذين لن يساهما الا في استكراش البارونات ولوبيات الفساد و ضرب منظومات انتاجنا و الاضرار بصادراتنا وهو ما يحتم التعجيل باصلاح مسالك التوزيع وترسيخ ثقافة سلاسل القيم .
حضرات الاخوات والاخوة
انه لاسبيل لتيسير الاستثمار وضمان الاسفادة القصوى من القانون الجديد ونصوصه التطبيقية الا بوضع خطة محكمة لتسوية الاوضاع العقارية للاراضي الفلاحية و اعادة هيكلة الاراضي الدولية ومراجعة شروط ومقاييس اسنادها. وفي هذا الاطار فاننا ندعو الى اعادة النظر في النظام الاساسي للشركات التعاونية ولمجامع التنمية الفلاحية .
كما ندعو الى اعادة النظر في النصوص القانونية لتوجيه الاستثمار الى المناطق الداخلية والحرص على توفير مصادر تمويلية ملائمة للقطاع ودعم التاطير الفني والاداري بالاراضي المستغلة مباشرة من طرف الدولة من خلال استيعاب عدد من خريجي المعاهد والشروع في الدراسات الفنية والاقتصادية لمشاريع جهوية كبرى للتنمية الفلاحية والريفية المندمجة ضمن منهجية تشاركية تشمل الولايات الداخلية الاقل حظا.
حضرات الاخوات والاخوة
ان المسالة المائية تعد من اوكد المشاغل الوطنية ان لم تكن فعلا اهمها على الاطلاق وذلك لارتباطها الوثيق بمصير ومستقبل الفلاح و القطاع الفلاحي و لارتباطها القوي ايضا بمصير ومستقبل اقتصادنا الوطني وامننا الغذائي الذي يمثل احد اهم ركائز امننا الشامل .لذلك لابد من اقرار سياسة تحفيزية تشجع على ترشيد التصرف في الماء وتثمينه والاقتصاد فيه والحد من نسبة ضياعه التي تبلغ حوالي 50 في المئة تقريبا وتفعيل دور البحث العلمي .
واذا كان القطاع الفلاحي يستاثر باستهلاك حوالي 80 في المئة من مواردنا المائية الا انه على عاتق المجموعة الوطنية كاملة وعلى كاهل كل قطاعات الانتاج تقع مسؤولية المحافظة على هذه الموارد المحدودة وترشيد استغلالها وبالتالي يجب علينا ان نولي عناية فائقة لوضع استراتيجية وطنية وخطة مستقبلية لتعبئة واحكام ادارة الموارد المائية التقليدية والمتجددة بما يساعد على تلبية الطلب المتنامي على الماء ومواجهة تاثيرات التغيرات المناخية . وان نجاح السياسة المائية يبقى مرتهنا بمدى قدرتها على الاخذ بعين الاعتبار حاجات القطاع الفلاحي و بمدى انصهار الفلاحين ومشاركتهم في كل المشاريع التي تندرج في اطار هذه السياسة وعدم هضم حقهم في الثروة المائية الوطنية بما يمكنهم من حسن استثمارها في استدامة انشطتهم وتطوير مداخيلهم .
حضرات الاخوات والاخوة
اننا اذ ننوه بما تحقق لفائدة قطاع الصيد البحري وتربية الاحياء المائية من مكاسب على غرار تفعيل الزيادة في منحة المحروقات واقرار خطة للحد من اثار سلطعون البحر بخليج قابس ومواصلة تنفيذ عدة برامج تتصل بدعم البنية الاسياسية والخدمات المينائية و تحسين الكفاءات المهنية للربابنة والميكانيكيين من اصحاب رخص القيادة الاستثنائية وفتح حوار حول اصلاح منظومة التغطية الاجتماعية الا اننا ندعو السلط المعنية الى تجسيم التوصيات المتفق عليها بخصوص استغلال الثروات السمكية بالمنطقة الشمالية واعالي البحار و مقاومة الصيد العشوائي بما يساهم في حماية موارد رزق صغار المجهزين والبحارة ويحافظ على المكانة التصديرية لمنتوجاتنا البحرية .كما ندعو الى التعجيل بانجاز الدراسات اللازمة للحسم في مسالة اصلاح انظمة التغطية الاجتماعية في هذا القطاع .

حضرات الاخوات والاخوة

اننا على يقين من ان تحسين مردودية قطاع الفلاحة والصيد البحري وتعزيز قدراته التنافسية واستحثاث نسق تعصيره لا يتحقق في ظل تواصل هشاشة الاوضاع الاجتماعية للفلاحين والبحارة وعدم احكام العلاقات الشغلية . وقد دعونا مرارا الى ضرورة اصلاح منظومة التغطية الاجتماعية في قطاع الفلاحة والصيد البحري ومراجعة تشريعاتها والياتها وحوافزها حتى تتلاءم مع خصوصيات القطاع وتستجيب خدماتها ومنافعها لانتظارات المهنيين وتراعي قدراتهم بما يمكننا من النجاح في توسيع قاعدة انخراطهم تحت مظلتها. اذ بالرغم من الدور الحيوي الذي يضطلع به قطاع الفلاحة والصيد البحري في دفع نسق التنمية بابعادها الاقتصادية والاجتماعية الا ان كل المؤشرات والارقام تؤكد ان الفلاحين والبحارة يمثلون الشريحة الاجتماعية الاكبر عددا ( حوالي 516 الف فلاح و 60 الف بحار ) لكنهم يبقون للاسف الفئة الاكثر هشاشة وتهميشا وفقرا والاقل استفادة من ثمار التنمية الاقتصادية ومن برامج الاحاطة والترقية الاجتماعية ( 7 في المئة فقط منهم منخرطون في نظام التغطية الاجتماعية ) .وبالتالي ينبغي اعادة الاعتبار الى الفلاح والبحار كفاعل اقتصادي وكمواطن من حقه ان توفر له الدولة مرافق الحياة الضرورية ومقومات العيش الكريم مثل سائر المواطنين .
فمتى كان الفلاح مستقرا بارضه ومرفها يكون الشعب امنا في قوته و يكون الوطن مزدهرا و مستتبا في امنه .
حضرات الاخوات والاخوة
انه لا تنمية حقيقية الا بفلاحة نامية ومتطورة …ولا اقتصادا متينا وقويا دون ان تكون الفلاحة محركه الرئيسي وقوة دفعه الاولى
لذلك لابد من الحرص على التعاطي مع القطاع على اساس منظومات تتكامل حلقاتها بشكل يراعي مصالح وحقوق كافة المتدخلين وخاصة المنتجين الفلاحيين الذين يظلون للاسف الشريحة الاكثر تضررا.
ختاما اجدد تمنياتي بان تكون الذكرى 53 للجلاء الزراعي منطلقا حقيقيا لمواصلة الحوار الوطني حول قطاع الفلاحة والصيد البحري ومحطة بارزة ينبغي ان تستوقف صناع القرار السياسي حتى يعوا البعد الاستراتيجي والسيادي الذي يكتسيه هذا القطاع الذي يمكن ان يوفر لنا حلولا ناجعة لمجمل صعوباتنا الاقتصادية والاجتماعية ويمكن الاعتماد عليه في رفع تحديات التنمية والتشغيل وتحقيق الكرامة خاصة في الجهات المهمشة .
كما انتهز هذه الفرصة لاهنئ كل الاخوة المكرمين من العائلة الفلاحية الموسعة من فلاحين وبحارة واطارات وباحثين وجامعيين وذلك قصد مكافاتهم على الجهود المتميزة التي بذلوها وتفانيهم في تطوير قطاع الفلاحة والصيد البحري
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته