كلمة عبد المجيد الزار في المنتدى الدولي الافريقي حول المرأة الفلاحة

بسم الله الرحمان الرحيم

السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة

السيدة نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطفولة

السيد سمير الطيب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري

السيد لامورديا تيومبيانو منسق المكتب الإقليمي الفرعي بشمال افريقيا لمنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة

السيدات والسادة ممثلو البلدان الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والتنظيمات المهنية

شقيقاتنا الفلاحات من الجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا والسينغال ومالي وساحل العاج والبنين والغابون وبوركينا فاسو ومن كافة انحاء قارتنا السمراء
ضيوفنا الكرام … ضيفاتنا الكريمات

يشرفني أصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس المركزي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وباسم كافة فلاحي تونس وبحارتها رجالا ونساءا أن أرحب بكم جميعا على ارض تونس الخضراء وفي مقر المنظمة الفلاحية الذي يحتضن أشغال اول منتدى افريقي ننظمه على بركة الله حول “المراة الفلاحة والاقتصاد التضامني الاجتماعي: اليات الادماج والنهوض ” وذلك في اطار احتفالاتنا باليوم العالمي للمراة الريفية الذي يصادف يوم 15 أكتوبر من كل عام.
و قد اردنا ان يتضمن برنامج هذه التظاهرة القارية الكبرى :
– منتدى لتبادل التجارب والخبرات في مجال الاقتصاد التضامني والاجتماعي بهدف النهوض بالمراة الفلاحة بين مختلف الدول الافريقية و يتواصل اليوم وغدا في نطاق ورشات عمل لتدارس مختلف المحاور من اجل تحقيق املنا المنشود ” فلاحة فاعلة ومتضامنة ” وتقديم توصيات عملية ترتقي بالتعاون افريقي – افريقي وتحقق التنمية المستدامة .

  • و معرضا وثائقيا للمؤسسات والمنظمات والجمعيات الناشطة والداعمة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني والذي كانت لكم فرصة الاطلاع على محتوياته ببهو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري 
  • و فضاءا لعرض وبيع منتوجات المجامع التنموية والشركات التعاونية والفلاحات صاحبات المشاريع ذات الاشعاع وذلك بشارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة من 28 الى غاية 30 اكتوبر2016 وندعوكم بالمناسبة جميعا لزيارة اجنحته بداية من يوم غد الجمعة انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا .

ضيوفنا الكرام … ضيفاتنا الكريمات

اذ نجدد شكرنا الجزيل لكل من ساهم في تنظيم هذا المنتدى القاري فان اهتمامنا بهذا الموضوع ينبع من صميم ادراكنا لما تقوم به المراة الفلاحة في القارة الافريقية من دور فعال في تنمية بلادها بصفة عامة ووسطها الريفي على وجه الخصوص وهو ما يجعلنا نحييها مرة اخرى ونقدر عاليا جهودها المضنية من اجل توفير الامن الغذائي لعائلتها ولشعبها ومساهمتها بقسط وافر في محاربة مظاهر الجوع والفقر وتحقيق الازدهار الاقتصادي و الرفاه الاجتماعي .
كما ان الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري حريص من خلال الجامعة الوطنية للمراة الفلاحة والوحدة المركزية للمراة الفلاحة على مزيد العمل من اجل توسيع دائرة التحسيس و تكثيف الجهود الرامية الى توعية النساء الفلاحات باهمية وجدوى التنظم صلب هياكل مهنية ( شركات تعاونية او مجامع تنمية ) خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار ان حوالي 60 في المئة من الناشطات في القطاع تفتقر الى ادنى احاطة وابسط تشجيع في ظل انعدام اليات التمويل الموجهة اليها وعدم قدرتها على توفير الضمانات .
ولعل عدم قدرة المراة الفلاحة على ادارة حلقة ما بعد الانتاج والصعوبات التي تلاقيها عند ترويج منتوجاتها في السوق الداخلية والخارجية تعد من أهم التحديات المطروحة عليها بسبب قلة امكانياتها ومحدودية انخراطها في الهياكل المهنية .

ولهذا فإننا نعتبر الاقتصاد التضامني الاجتماعي الذي يشمل عديد الأنشطة الاقتصادية و يستهدف الفئات الاجتماعية ذات الإمكانيات المحدودة آلية ناجعة كم نحن في حاجة اليها لتجاوز كل هذه النقائص وإزالة مختلف هذه العوائق واحكام تاطير نسائنا الفلاحات وإدماجهن في اطار هياكل مهنية و مرافقتهن في شتى مراحل الانتاج سواء على مستوى المتابعة الفنية او على صعيد توفير اليات تمويل وتامين تراعي خصوصياتهن او التدخل على مستوى التسويق وتثمين المنتوج واكسابه القيمة المضافة . كما ان هذه الالية قادرة على ان تكون مثالا لتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمراة الفلاحة وتنمية قدراتها والارتقاء بمهاراتها ومعارفها وتحسين مستوى عيشها وعيش أسرتها .
كما يمكن للاقتصاد التضامني الاجتماعي أن يساهم في تطوير إشكال التغطية الاجتماعية والحماية الصحية للمرأة الفلاحة وهو ما سيكون له حتما بالغ الأثر في تحسين مؤشر النساء صاحبات المشاريع ويساند ويشجع دون شك المشاريع ذات الطابع الاجتماعي التضامني الموجهة إلى المرأة الفلاحة ويجعل منها طرفا اقتصاديا واجتماعيا فاعلا.
لذلك فإننا نأمل أن يتوج هذا المنتدى أشغاله من خلال تبادل الخبرات والتجارب بين الأشقاء الأفارقة بتوصيات عملية من شانها أن تزيدنا اقتناعا بمنظومة الاقتصاد التضامني الاجتماعي وتقوي تشبثنا بجدواه في رفع التحديات المطروحة أمام قارتنا وشعوبنا في التنمية والتشغيل ومحاربة الفقر والبطالة وتحقيق الأمن الغذائي

فمرحبا بكم مرة أخرى ووفقكم الله