كلمة وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بمناسبة افتتاح اشغال الحوار الوطني حول قطاع الفلاحة والصيد البحري

بسم الله الرحمان الرحيم

السيد رئيس الحكومة
السادة الوزراء
السادة والسيدات اعضاء مجلس نواب الشعب
السيد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري
السيدة رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية
السيد رئيس النقابة التونسية للفلاحين
السيد رئيس كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية
ضيوفنا الكرام
حضرات السادة والسيدات

يطيب لي في مستهل هذه الكلمة ان ارحب بالسيد الحبيب الصيد رئيس الحكومة شاكرا تفضله بقبول افتتاح اشغال الحوار الوطني حول قطاع الفلاحة والصيد البحري ووضع اشغاله تحت سامي اشرافه وكريم رعايته
كما يسعدني الترحيب بالسادة اعضاء الحكومة ومجلس نواب الشعب وممثلي المنظمات الوطنية والتنظيمات المهنية الفلاحية وممثلي الجهات والمجتمع المدني الذين لبوا الدعوة للمشاركة في فعاليات هذا الحوار الوطني لإبداء ارائهم وتطلعاتهم بخصوص الخطة المستقبلية لمزيد تطوير فلاحتنا وتعزيز دورها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وتحسين تموقع منتجاتها في الاسواق التصديرية وضمان استدامتها حتى ترتقي الى المراتب التي هي بها جديرة.
كما اودّ ان اتوجه بالتحية والتقدير الى المنظمات المهنية الفلاحية وفي مقدمتها الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري لجهودها ونضالاتها بغاية تأطير الفالحين والتكفل بقضاياهم ومعاضدة مجهود الدولة الرامي الى اكساب القطاع الحداثة والجدوى ووضع الأسس لتطوير الفلاحين والبحارة وتحسين دخلهم وظروف عيشهم.
ويطيب لي ايضا ان اتوجه بالتحية والشكر الى كل المشاركين في اشغال هذا الحوار الوطني والمشرفين على تنظيمه لما بذلوه من جهد للإعداد له.

ايها السيدات والسادة،
يندرج هذا الحوار الوطني الذي نتطلع الى ان يكون حوارا مثمرا وصريحا وصادقا في اطار حرصنا جميعا على تعميق التشاور حول اهم الاشكاليات والعوائق المطروحة في قطاع الفلاحة البرية والبحرية وتحقيق وفاق شامل وتراض واسع حولها بين جميع العاملين في القطاع بخصوص الاولويات والتوجهات المستقبلية المقترحة.
ولا احتاج للتأكيد على مراهنة تونس الثابتة على قطاع الفلاحة وتكريس مكانتها المتميزة في الخيارات التنموية الوطنية وفي معاضدة مجهود التنمية الشاملة بآعتبار ان الأمن الغذائي هو عنوان الإستقلال وأساس الإستقرار. وإننا نسجل بكل اعتزاز توالي الإنجازات في قطاع الفلاحة الذي توصل الى نتائج طيبة رغم طبيعة مناخ البلاد ومحدودية الموارد المائية وارتفاع درجة ملوحة البعض منها ومحدودية المساحات الفلاحية المطرية والمروية، حيث تمكن القطاع الفلاحي خلال مسيرته التنموية الممتدة منذ الإستقلال من تحقيق تطور هام على مستوى الإنتاج الذي يتجلى من خلال معدل نمو سنوي ما بين 2،5 ٪ و 3،5 ٪.
والملاحظ انه رغم التطور الجليّ الذي تم تسجيله على مر السنين فإن الفلاحة التونسية تحتاج الى تعديل مسارها التنموي من خلال استراتيجية جديدة تدفع نحو التوظيف الأمثل للطاقات الكامنة للقطاع حتى يكتسب القدرة على التكيف مع المتغيرات المحلية والدولية وما تفرزه من تحديات وفرص.
ويطيب لي ايضا ان اتوجه بالتحية والشكر الى كل المشاركين في اشغال هذا الحوار الوطني والمشرفين على تنظيمه لما بذلوه من جهد للإعداد له.

ايها السيدات والسادة،
يندرج هذا الحوار الوطني الذي نتطلع الى ان يكون حوارا مثمرا وصريحا وصادقا في اطار حرصنا جميعا على تعميق التشاور حول اهم الإشكاليات والعوائق المطروحة في قطاع الفلاحة البرية والبحرية وتحقيق وفاق شامل وتراض واسع حولها بين جميع العاملين في القطاع بخصوص الاولويات والتوجهات المستقبلية المقترحة.
ولا احتاج للتأكيد على مراهنة تونس الثابتة على قطاع الفلاحة وتكريس مكانتها المتميزة في الخيارات التنموية الوطنية وفي معاضدة مجهود التنمية الشاملة باعتبار ان الأمن الغذائي هو عنوان الإستقلال واساس الإستقرار.
وإننا نسجل بكل اعتزاز توالي الإنجازات في قطاع الفلاحة الذي توصل الى نتائج طيبة رغم طبيعة مناخ البلاد ومحدودية الموارد المائية وارتفاع درجة ملوحة البعض منها ومحدودية المساحات الفلاحية المطرية والمروية حيث تمكن القطاع الفلاحي خلال مسيرته التنموية الممتدة منذ الاستقلال من تحقيق تطور هام على مستوى الانتاج الذي يتجلى من خلال معدل نمو سنوي ما بين 2،5 ٪ و3،5 ٪.
والملاحظ انه رغم التطور الجلي الذي تم تسجيله على مر السنين فإن الفلاحة التونسية تحتاج الى تعديل مسارها التنموي من خلال استراتيجية جديدة تدفع نحو التوظيف الأمثل للطاقات الكامنة للقطاع حتى يكتسب القدرة على التكيف مع المتغيرات المحلية والدولية وما تفرزه من تحديات وفرص، وإننا نتطلع ان يساهم هذا الحوار في تقديم رؤى وإجابات واضحة بخصوص النقاط الجوهرية التالية:

  •  مرتبة قطاع الفلاحة والصيد البحري في سياسة الدولة العامة وتوجهاتها التنموية بما يتماشى وابعاده الإقتصادية والاجتماعية والبيئية ويضمن له الاضطلاع بدوره كرافد من روافد التنمية الجهوية والمحلية والريفية خاصة بالمناطق الداخلية.
  •  تعزيز قدرة القطاع على انتاج القيمة المضافة واستقطاب المستثمرين
  •  توضيح مستقبل القطاع في ظل الرهانات البيئية والتغيرات الاقتصادية العالمية المتعقلة بتحرير الاقتصاد العالمي وبحركية السوق العالمية للمنتجات الفلاحية التي تميزت منذ اواخر الثمانينات بجملة من المتغيرات في مستوى الانتاج والاستهلاك والمبادلات التجارية والسياسات التجارية الدولية والعوامل الداخلية المتعلقة بمنظومات الانتاج والسياسات الفلاحية المعتمدة في تونس التي تحدد نتائج هذا القطاع.
  •  قدرة سلطة الاشراف على ادخال تغييرات عميقة وجوهرية على محتوى استراتيجيات تنمية القطاع ومنهجية اعدادها واعتماد سياسة فلاحية متناسقة في اهدافها والياتها بين مختلف القطاعات صلب القطاع الفلاحي نفسه وتكون متناسقة مع السياسات المعتمدة في القطاعات الاخرى التي لها علاقة بالمجال الفلاحي او التي بإمكانها ان تؤثر عليه وكذلك مع المناخ الدولي والالتزامات والعلاقات المبرمة على المستوى الخارجي وهو ما يستوجب تطوير وسائل وآليات الحوكمة الرشيدة بما يمكّن من تحقيق الأهداف المرجوّة.
  •  امكانية وضع خطة متطورة للحد من ظاهرة الثنائية السائدة في القطاع الفلاحي بما يسمح من ادماج هياكل الفلاحة الصغرى ضمن حركة النمو والتعصير
  •  الدور المستقبلي لسلطة الاشراف والناشطين في القطاع والهياكل والمنظمات المهنية في تنميته وقدرتها على ادخال اصلاحات هيكلية وتيسرية جديدة وجذرية واليات ناجعة لدعم دور القطاع ومكانته في الاقتصاد الوطني وضمان مردوديته وقدرته التنافسية واستدامته في اطار الرؤية المستقبلية الجديدة للاقتصاد التونسي
  •  الدور المستقبلي للمتدخلين في مرحلة ما بعد الإنتاج خاصة في ما يتعلق بتحسين الجودة وتثمين المنتوج بما يساعد على الرفع من مردودية المنظومات

حضرات السادة والسيدات،
استنادا للتساؤلات الجوهرية التي تم طرحها وحرصا منا على تغطية اغلب المجالات المرتبطة بتنمية قطاع الفلاحة والصيد البحري فإننا نقترح ان يشمل النقاش والحوار المحاور التالية:

  •  حركية وتطور السوق العالمية للمنتجات الفلاحية والغذائية والمتغيرات المسجلة على مستوى سياسات المبادلات التجارية واتفاقيات التبادل الحر
  •  حركية وتطور السوق الداخلية ونمط الاستهلاك الغذائي التونسي
  •  مسالك التوزيع وسياسات الترويج الداخلي والتصدير
  •  الموارد الطبيعية والوضع العقاري للأراضي الفلاحية
  • لأنماط الزراعية الجديدة على غرار الفلاحة المستدامة والفلاحة البيولوجية
  •  البنية التحتية والتنمية الريفية
  •  منظومات الانتاج الفلاحي والصيد البحري
  •  منظومة التجديد الفلاحي
  •  الفلاحة الصغرى والفلاحة العائلية والمرأة الريفية
  •  الاستثمار والتمويل والدعم والتأمين والإحاطة الريفية
  •  حوكمة قطاع الفلاحة والصيد البحري خاصة في ما يتعلق بالجانب المؤسستاتي والتنظيمي والإجرائي
  • ونوصي في هذا المجال لجنة القيادة بمزيد التشاور مع كل الفئات المعنية قصد احكام ضبط المحاور وإحداث فرق عمل ولجان فرعية متعددة الاختصاصات والهياكل في المستويين المركزي والجهوي واختيار منسقيها وتكليفها بضبط مواضيع النقاش في مستوى المحاور العامة للحوار الوطني ووضع رزنامة انجاز اشغالها.

كما ندعو منسقي فرق العمل بتنويع اليات الحوار ووسائله لتشمل:

  •  استغلال المعطيات المتوفرة الخاصة بالإحصائيات والدراسات الاستراتيجية والمخططات المديرية والمخططات التنموية القطاعية وتحليلها وحوصلة اهم نتائجها قصد الاستئناس بها وتثمينها
  •  تنظيم ايام دراسية قطاعية
  •  ملأ استمارة خاصة بعينة من المستغلات الفلاحية بما في ذلك وحدات الصيد البحري
  •  عقد ندوات وورشات اقليمية وطنية وجهوية ومحلية
  •  برمجة حصص تلفزية واذاعية
  •  الشروع في انجاز دراسة استشرافية للفلاحة والصيد البحري

ونشير في الأخير انه سيتم احداث لجنة اعلام وتواصل وموقع «واب» خاص بالحوار الوطني لتمكين كل شرائح المجتمع المدني من المشاركة والتفاعل الايجابي مع هذه المبادرة.

حضرات السيدات والسادة،
اننا حريصون على انجاح الحوار الوطني لأن قطاع الفلاحة والصيد البحري في اشد الحاجة الى كافة طاقاته البشرية وخبراته لرسم المستقبل وارساء قواعده بما يخدم المصلحة العليا لبلادنا.
ونحن نقدر عاليا مساهماتكم الفاعلة والبناءة في هذا الحوار ولا شك ان اراءكم ومقترحاتكم ستشكل ارضية صلبة لرسم السياسات العمومية في قطاع الفلاحة والصيد البحري ومنطلقا عمليا لرفع التحديات التي تواجه فلاحتنا وكسب رهاناتها.
واسمحوا لي في ختام هذه الكلمة ان اجدد ترحابي الحار بكافة الضيوف وان اعرب عن شكري وتقديري لكل المشاركين راجيا ان تكلل اعمالنا بالنجاح والتوفيق.
اشكر لكم حسن الإصغاء والإهتمام واستسمجكم بإحالة الكلمة للسيد رئيس الحكومة للتفضل بالافتتاح الرسمي لأشغالنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..