لجنة العشرين تقترح إستراتيجية بديلة لقطاع الألبان

أمام استمرار الأوضاع المتردية التي تعيشها منظومة الألبان في تونس وانسداد الأفق أمام الخروج من هذه الأوضاع المتراكمة التي أصبحت تلتصق بالمنظومة وتنعكس على واقع كل الحلقات إنتاجا وتجميعا وتصنيعا، تم تنظيم لجنة تفكير تضمّ 20 ممثلا عن مختلف الأطراف المتدخلة المهنية والإدارية والفنية أيام 12 و13 جانفي 2016 بسوسة.
وبعد مناقشات متواصلة شملت واقع الإنتاج والتجميع والتصنيع برز إجماع من قبل الجميع على أن الاستراتيجيات السابقة لمنظومة الألبان تركزت على تحقيق أهداف كمية تتصل أساسا بترفيع الإنتاج إلى حدود تحقيق الاكتفاء الذاتي وإدماج أهداف اجتماعية بالأساس ضمن مختلف المشاريع الإنمائية، كما تميزت هذه الاستراتيجيات بهيمنة قوية للإدارة على مستوى حوكمة المنظومة وغياب شبه كلّي للمراهنة على الأطراف المهنية والتعويل على توريد السلالات والأعلاف ومختلف المواد الأولية وغيرها من احتياجات الإنتاج.
ولئن تمكنت هذه الاستراتيجيات من الفوز بأهدافها الموضوعة منذ سنة 1999، فإنها أثبتت اليوم عجزها عن استيعاب مختلف التحولات والتطورات وقادت إلى نتائج عكسية أهمها غياب المردودية الاقتصادية وتدني الجودة واستفحال أزمات التسويق وتدني دخل المربين وفوارق شاسعة بين كلفة الإنتاج والعائد المالي وعدم امتلاك قدرة تنافسية تؤمن منافسة الدول الأخرى حتى في البلدان المجاورة التي تورّد احتياجاتها من الحليب.
واقترحت لجنة العشرين تخطيط إستراتيجية بديلة ترتكز على محاور رئيسية تشمل تطوير المردودية الاقتصادية والنهوض بالجودة والقدرة التنافسية وفسح المجال للمهنة المشتركة من أجل قيادة وإدارة المنظومة وتطوير الدور الرقابي للإدارة.