وزير التجارة يؤكد حرص الوزارة لتحرير التصدير ومراجعة كلفة المنتوجات المعدة للخزن واحكام منظومات الانتاج

خلال جلسة عمل انعقدت بمقر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري
الانطلاق في برنامج جديد لتاهيل مسالك التوزيع والتشديد على تفعيل دور المراقبة الاقتصادية
اشرف السيد عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري صباح اليوم السبيت 30 جانفي 2016 بمقر المنظمة الفلاحية على جلسة عمل خصصت لتدارس الصعوبات التي تواجه قطاع الفلاحة والصيد البحري خاصة على مستوى حلقة ما بعد الانتاج . وقد شارك في هذه الجلسة السيد محسن حسن وزير التجارة وحضرها عدد من اعضاء المكتب التنفيذي الوطني ومن رؤساء الاتحادات الجهوية للفلاحة والصيد البحري والكتاب العامين للجامعات الوطنية .

وانتقد الحاضرون اثناء الجلسة سياسة وزارة التجارة في التعاطي مع الانتاج الفلاحي واعتبروها تتضارب مع مصالح الفلاحين والبحارة اذ يبقى همها الوحيد حماية المستهلك والمحافظة على قدرته الشرائية ويكون ذلك بالتدخل في تحديد الاسعار ووضع سقف لها واللجوء الى التوريد العشوائي ومنع التصدير . واعتبروا في هذا السياق ان ترشيد الاسعار لا يمكن ان يتم على حساب الفلاح الذي يتكبد وحده الخسائر واصبح يقوم بدور صندوق التعويض مشددين على ان القطاع الفلاحي اصبح غير مربح اعتبارا الى ارتفاع الكلفة وانعدام المردودية الاقتصادية المجزية .

كما نبه اعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء الاتحادات الجهوية للفلاحة والصيد البحري والكتاب العامون للجامعات الوطنية الى خطورة الاوضاع الراهنة التي تمر بها منظومات الانتاج بسبب الوفرة على غرار الحليب واللحوم الحمراء والبطاطا والطماطم والتمور وغيرها في ظل عدم وجود اليات تدخل قادرة على احكام حلقة ما بعد الانتاج وحماية مصالح المنتجين .

وفي هذا الاطار تساءلوا عن مدى تفعيل الاجراءات المعلن عنها لانقاذ هذه القطاعات كما تمحورت تدخلاتهم حول المسائل التالية :

  • ضرورة التحرير الفعلي للتصدير وترسيخ عقلية الانتاج للتصدير وارساء سياسة تصديرية واضحة.
  •  الغاء التراخيص المسبقة عند التصدير .
  • ايقاف التوريد .
  •  تفعيل اللجنة المشتركة التي تضم وزارتي الفلاحة والتجارة والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والهياكل المعنية بتسويق المنتوجات الفلاحية و خاصة منها منتوجات تربية الاحياء المائية .
  •  مراجعة اسعار قبول منتوجات المخزونات التعديلية بما يغطي كلفة الانتاج ويضمن هامش ربح مجز للفلاح .
  •  مراقبة هوامش الربح لكل المتدخلين في المنظومات .
  •  تاهيل مسالك التوزيع وخاصة منها الاسواق ومراجعة كراس شروطها و الحد من المعاليم المرتفعة المقتطعة من الفلاحين وتخصيص نسبة منها لتنمية الموارد المالية للمنظمة الفلاحية.
  •   تفعيل الاتفاقيات مع الدول المغاربية والحفاظ على مواقعنا في اسواقنا التقليدية و الحفز على ايجاد اسواق جديدة لمنتوجاتنا الفلاحية وتامين حضورها في المعارض والتظاهرات الدولية .
  •  تفعيل هياكل المراقبة الاقتصادية وتعميها على كامل الجهات وتوفير الموارد البشرية والمادية لها وتشديد المراقبة الحدودية على المواد الموردة وخاصة منها الاسمدة والادوية بما يستجيب لمتطلبات الجودة والجدوى .
  •  مزيد تشديد المراقبة على المطاحن لاحكام توزيع مادة السداري.
  •  مراجعة منظومات الانتاج .
  •  اعتبار القرارات المعلن عنها بخصوص تكوين مخزون من البطاطا الاخر فصلية ارتجالية ومتاخرة .
  •  التخوفات القائمة بخصوص اتفاقية التبادل التجاري الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الاوروبي وتاثيرها على القطاع الفلاحي.

وفي كلمته شدد السيد عبد المجيد الزار على ضرورة الاسراع بالتجسيم الفعلي للاجراء المتعلق بتحرير التصدير من حيث رفع كل القيود والتضييقات عنه اضافة الى تفعيل الاجراء المتعلق باحداث لجنة وطنية لتوريد المنتوجات الفلاحية . كما اكد على اهمية الارتقاء بدور المراقبة الاقتصادية حتى يكون اداؤها اكثر فاعلية ونجاعة سواء من حيث مراقبة مصدر المنتوجات والمواد او اسعارها وايضا وهذا هو الاهم مراقبة هوامش الربح . و بين انه على وزارة التجارة ان تتحمل مسؤوليتها كاملة في هذا المجال وان تراجع برامجها المتصلة بتاهيل الاسواق وتجاوز نقائصها وسلبياتها . وبالنسبة الى برنامج الخزن التعديلي اكد الزار على ضرورة ان تكون اسعار القبول مجزية للفلاحين .

اما السيد محسن حسن وزير التجارة فقد اكد من جانبه انه يعتبر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الشريك الاول للوزارة في تناول ودراسة الملفات الشائكة التي تهم تجارة وتسويق منتوجات الفلاحة والصيد البحري. وافاد ان الوزارة لا يكمن دورها في تعديل السوق فقط وانما ايضا في الحفاظ على مصالح مختلف المتدخلين في شتى المنظومات وخاصة منهم الفلاحين والبحارة .

واضاف ان الوزارة ستعمل على تحرير تصدير المنتوجات الفلاحية لانها تعتبر التصدير محركا اساسيا للتنمية كما ستبادر بتنشيط الديبلوماسية الاقتصادية واستثمار الفرص الهامة التي تتيحها الاسواق المغاربية والافريقية والعربية والاسيوية وتفعيل اتفاقيات التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة كما عبر عن استعداد الوزارة للتدخل لتذليل كل الصعوبات القائمة وخاصة تلك المتعلقة بالجانب اللوجستي والنقل .

واشار في هذا الصدد الى الافاق التصديرية الهامة التي توفرها السوق الاندونيسية للتمور التونسية. وبخصوص التوريد اكد انه ستتشكل قريبا لجنة وطنية لمراقبة التوريد وتعديل السوق تضم مختلف الاطراف المعنية بما فيها المنظمة الفلاحية وستعهد اليها مهمة ضبط سياستنا في مجال التوريد واحكام تزويد الاسواق . و ستعقد هذه اللجنة اول اجتماعاتها في قادم الايام.

وفي خصوص ملف مسالك التوزيع ابرز الوزير ان الوزارة بصدد وضع تصور لبرنامج وطني جديد لتاهيل مسالك التوزيع وتعصيرها و احكام تنظيمها من اجل تامين شفافية المعاملات التجارية فيها . وسيشمل البرنامج الاسواق الاسبوعية واسواق الانتاج واسواق الجملة وخاصة سوق الجملة ذات المصلحة الوطنية ببئر القصعة الى جانب مشروع سوق الجملة بجبل الوسط ومشروع سوق الجملة بسيدي بوزيد .

كما اعتبر السيد محسن حسن ان الوزارة مستعدة لتحيين كلفة المنتوجات المعدة للخزن و مراجعة هامش الربح بما يضمن مصالح المنتجين وكل المتدخلين. وعرج على الجهود التي تقوم بها وزارته من اجل تفعيل اجهزة المراقبة الاقتصادية وتشديد الرقابة على المنتوجات الموردة والحد من نشاط الاسولق الموازية والتهريب .

واعلن وزير التجارة في خاتمة كلمته عن تشكيل فريق عمل بين الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ووزارة التجارة لمتابعة هذه النقاط ومواصلة التحاور بشانها والتعمق فيها وذلك في اطار التعاون والتنسيق المشترك .