إعلامإعلام و إتصال

المنظمة الفلاحية … نرفض الإخضاع القسري للدخول في اتفاقية “الأليكا”

يمثل موقف الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري من اتفاقية “الأليكا” موقفا مفصليا باعتباره المنظمة  الأعرق والأكبر والأكثر تمثيلية وصاحب الشرعية  في التفاوض واخذ القرار باسم الفلاحين  والبحارة 
وكان الاتحاد من منطلق مسؤولياته الوطنية وتحمله لأمانة الدفاع عن مصالح الفلاحة والفلاحين قد طلب من الحكومة منذ سنة 2011 تشريكه في إعداد الملفات الفنية التي ستتفاوض بشأنها مع الطرف الأوروبي حول اتفاقية “الأليكا” غير أن هذه الأخيرة تجاهلت طلبات الاتحاد واستمرت في تفاوضها دون أخذ رأي المهنة أو استشارتها او حتى إعلامها بتفاصيل الاتفاقية فيما يهم المنظومات الفلاحية
وحتى المعطيات التي تحصل عليها الاتحاد بخصوص “الأليكا” فقد كانت من خلال اجتهاداته الخاصة وعبر قنوات علاقاته مع مفوضية الاتحاد الاوروبي
من ناحية اخرى لئن حاولت بعض الأطراف تأويل مواقف المنظمة الفلاحية من “الأليكا” وتوجيها نحو غير وجهتها الحقيقية فإن موقف المنظمة كان واضحا منذ البداية وسيبقى ثابتا حتى النهاية
وهذا الموقف عبر عنه السيد عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد – سواء في لقاءاته الرسمية مع المسؤولين التونسيين أو في محادثاته مع ممثلي الاتحاد الاوروبي- ومضمونه أن ان المنظمة الفلاحية بقدر ما تساند علاقات الشراكة بين تونس والاتحاد الاوروبي بما يضمن فتح اسواق تصديرية جديدة للمنتوجات الفلاحية الوطنية فانها تعتبر ان الفلاحة التونسية غير قادرة على الدخول في اتفاقية الشراكة الحرة مع البلدان الاوروبية التي سبقتنا بسنوات طويلة في مسألة تأهيل الفلاحة وتفوقنا بكثير من ناحية الخبرة والإمكانيات والتكنولوجيات والدعم وتتفوق علينا بأشواط هامة على مستوى القدرة التنافسية
ويطالب الاتحاد في هذا السياق بعدم إخضاع فلاحتنا بصفة تعسفية وقسرية للدخول في اتفاقية “الأليكا” مع تأجيل المفاوضات وإلغاء عامل الزمن في تحديد تاريخ الدخول في هذه الاتفاقية إلى جانب إنجاز حوار وطني يرتب الأولويات ويضبط الاستراتيجيات المطلوبة لإكساب فلاحتنا القدرة التنافسية اللازمة
وإذا  ارادت بلادنا  ان «تحرق» هذه المراحل وتتجاوز هذه الشروط وتطبق اتفاقية “الأليكا” وفلاحتنا بوضعها الحالي فإن الاتحاد  يحذر  من عواقب هذه الخطوة التي تمثل خطرا  ليس فقط على الفلاحة  بل وكذلك  على الاقتصاد والبلاد وعلى جميع  التونسيين.
كما يدعو الاتحاد إلى أن يخضع التفاوض حول الاتفاقية إلى مبدأ التفويض الشعبي من البرلمان والتفويض المهني من الفلاحين عبر منظمتهم إلى جانب مراجعة مقاييس الاتفاقية باتجاه حماية الأنشطة الفلاحية السيادية وصغار الفلاحين من خطر المنافسة

مقالات ذات صلة